التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فخاخ الكبار يدمر الصغار


    الفخ هو الخطر المخفي لذلك يظهر بدايته خير ونهايته شر
ومما لا شك فيه أن للآباء فلسفة خاصة في الحرص على أبنائهم ولكن قد ينصب للآباء فخاخ مؤذية لأبنائهم لم تظهر نتيجتها إلا مع مرور الوقت ولنأخذ بعض من هذه الفخاخ حتى نعي خطورتها.
فخ الإنقاذ
 نجد أن الآباء تهرع إلى إنقاذ أبنائهم من صعوبات أو تجارب شاقة أو إزاحة عقبات من طريقهم وينجم عن هذا السلوك أن الأطفال تنشأ على تلبية كافة الاحتياجات مما يضيع عليهم فرصة محاولات حل المشكلات واتخاذ القرارات.
مثال:
الواجبات المدرسية التي يقوم بها الآباء نيابة عن الأبناء هي خير مثال لفخ الإنقاذ الذي يقع فيه الآباء.
ضرر الأبناء
الحرمان من فرص البحث والتمحيص والتفكير
فخ سرعة الاستجابة
 يفعل الآباء كل ما في وسعهم لإسعاد الأبناء ويتحقق ذلك في الاندفاع نحو سرعة التلبية لطلبات لأبناء مما يحقق للأبناء الإشباع الفوري.
مما يبين لنا خطر هذا الفخ هو ما تم في(تجربة المارشملو) حيث خيّر الأطفال بين تناول قطعة واحدة من الحلوى فورًا أم تناول قطعتين بعد فترة من الوقت محددة فأخذ جزء من الأطفال الاختيار الأول والجزء الباقي من الأطفال اختار الثاني فقاموا بمتابعة الأطفال فوجدوا أن الأطفال الذين لم يسرعوا إلى إشباع رغباتهم في تناول الحلوى بعد مدة تتراوح ما بين ثماني عشرة وعشرين سنة قد نجحوا في حياتهم وحصلوا على درجات عالية في اختبار القبول بالجامعة.
ضرر الأبناء
 الفشل في رحلة الحياة لاعتقاده بأن تلبية طلباته تكن فرضًا من الجميع
فخ التهديد
يقوم الآباء باستخدام أسلوب التهديد المتكرر للأبناء مما يؤدي إلى ضياع الاستقرار النفسي للأبناء.
ضرر الأبناء
الضغط النفسي و العدوانية والانهزامية
فخ اللاشعور
يتصرف بعض الآباء في المواقف التي تخص الأبناء دون مراعاة المشاعر والأحاسيس مما يحول الأبناء بأنهم عبارة عن آلات تتحرك كيفما يشاء الآباء مما يفقد الحس القيادي لدى الأبناء.
ضرر الأبناء
التبعية واللامبالاة وتجمد المشاعر والأحاسيس.
 وما مضى هي أشهر الفخاخ التي يقع فيها الآباء وتؤدي للضرر الحتمي للأبناء سواء على المدى القصير أو المدى الطويل.

                                بقلم: أحمد الشرقاوي
مدرب مهارات التفكير والقيادة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين التفكير الفعال والتفكير غير الفعال

عند القيام بمراقبة ما يعرض من أفكار على الساحة من أحداث هنا وهناك يظهر لنا بوضوح آليات واضحة مبنية على أسس معيارية للتفكير الفعال الذي لا يخرج عن الأساليب المنهجية السليمة بشكل معقول والذي بدوره يستخدم أفضل المعلومات المتوافرة ودقتها بالإضافة إلى كفايتها . بينما التفكير غير الفعال هوالتفكير الذي لا يتبع منهجية دقيقة كما أنه يبنى على المغالطات والافتراضات الباطلة أو استنتاجات غير مبر رة أو تعميمات وأحكام سريعة غير محكمة أو تهميش عظائم الأمور أو ترك الأمور للزمن لمعالجتها . .................................................................................................... وعندما ننتقل بالنظر إلى ما بين المفكر فعال والمفكر غير فعال نجد أن المفكر الفعال له سلوكيات منها : 1- جمع المعلومات المطروحة من جوانبها المختلفة . 2-تغير موضع المفكر للنظر في أي طرح يتناوله سواء كان مفكر لنفسه أو مفكر للآخرين أو مفكر للمجتمع . 3- يتبع أساليب ومنهجية سليمة بشكل منطقي . 4- عدم الإسراع بالحكم باتخاذ قرار غير مبني على تمحيص وتخطيط وتقويم . 5- التفكير في المطروح والنهاية أمامه ( أي ما يأمل أ...

المخطط الانسيابي للتفكير

الخبرة مقبرة الإبداع

      الخبرة تكون في بعض الأحيان عنوان القبول لدى المؤسسات في الوطن العربي ولكن ما تم ملاحظته أن الخبرة المقصودة هنا ليس لها معيار إلا معيار الوقت المستغرق في العمل السابق فقط وهذا يساوي عند أصحاب المؤسسات والشركات الكفاءة.       وما سبق عن الخبرة هو توضيح جانبها الإيجابي الذي سيكون سبب في إلحاقك بوظيفة. أما عند النظر من الزاوية الأخرى سنجد أن الخبرة مقبرة للإبداع ولا تتطلع إلى واقع ما فوق المنافسة بين الشركات. وإليك الأمثلة التالية للتوضيح: 1-    تراجع ياهو وتقدم الفيسبوك و جوجل. 2-    تراجع نوكيا وتقدم سامسونج وأبل. وهذا يدل على أن معرفتنا بشيء ما والاعتياد على القيام به يحد من قدرتنا على تخيل ما سواه لذلك يظهر لنا الوجه القبيح للخبرة لأنها تحدث تشويش الرؤية لكل ما هو جديد من أعمال. فما هو الحل؟ الحل سيكون في الكفاءة الانتقالية. الكفاءة الانتقالية         تشير الكفاءة الانتقالية إلى قدرتك على ترميم وصيانة البنية الهيكلية الحالية بشكل واعٍ يسمح بالأنماط الجديدة...